محمد تقي النقوي القايني الخراساني
60
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
ومنها المتقدم بالنّظام الصّناعى كما يقال الأساس ثمّ البناء وإذا استعمل ظرفا فيبنى على الضمّ نحو جئتك اوّل والَّا فلا نحو اوّلا وآخرا والمراد منه في المقام يمكن ان يكون كلّ واحدة منها وان كان الأخير انسب . الدّين : أيضا في الاصطلاح يطلق على معان وقيل في اللَّغة أيضا والحق هو الاوّل . الاوّل : الطَّاعة ومنه قوله تعالى : * ( ولَه الدِّينُ واصِباً ) * وقوله * ( ولا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ ) * . الثاني : الجزاء وعليه يحمل قوله ( تعالى ) : * ( مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ) * ( 1 ) . وعليه قول الشّاعر : دين هذا القلب من نعم بسقام ليس كالسّقم الثالث : بمعنى التّوحيد كقوله تعالى : * ( أَلا لِلَّه الدِّينُ الْخالِصُ ) * ( 2 ) الرابع : القسطاس المستقيم كقوله * ( زِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ ) * فانّ المقصود منه الدّين . الخامس : الحكم - كقوله تعالى : * ( الزَّانِيَةُ والزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما ) * ( 3 )
--> ( 1 ) - سوره فاتحه الكتاب آية 4 ( 2 ) - سوره الروم آية 3 ( 3 ) - سوره نور آية 2